مجمع البحوث الاسلامية
951
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
معهم من حليّ آل فرعون ، وحجّتهم قوله : فَقَذَفْناها ، وكذلك ( حملنا ) ، فيكون الفعل مسندا إليهم ، كما أنّ « قذفنا » مسند إليهم . قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص : ( حمّلنا ) على ما لم يسمّ فاعله ، أي أمرنا بحملها وحمّلنا السّامريّ ، تقول : حمّلني فلان كذا ، أي كلّفك حمله ، فلمّا لم يسمّ السّامريّ ، رفعت المفعول وضممت أوّل الفعل . ( 412 ) نحوه القرطبيّ . ( 11 : 234 ) الفخر الرّازيّ : [ ذكر القرائتين نحو أبي زرعة وقال : ] ومن قرأ بالتّشديد ففيه وجوه : أحدها : أنّ موسى عليه السّلام حمّلهم على ذلك ، أي أمرهم باستعارة الحليّ والخروج بها ، فكأنّه ألزمهم ذلك . وثانيها : جعلنا كالضّامن لها إلى أن نؤدّيها ، إلى حيث يأمرنا اللّه . وثالثها : أنّ اللّه تعالى حمّلهم ذلك ، على معنى أنّه ألزمهم فيه حكم المغنم . ( 22 : 103 ) احتمل 1 - وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً . النّساء : 112 ابن عبّاس : فقد أوجب على نفسه . ( 80 ) الطّبريّ : فقد تحمّل . ( 5 : 274 ) مثله الشّربينيّ ( 1 : 331 ) ، ونحوه الطّوسيّ ( 3 : 323 ) . ابن عطيّة : تشبيه ، إذ الذّنوب ثقل ووزر ، فهي كالمحمولات . ( 2 : 111 ) مثله القرطبيّ . ( 5 : 381 ) الفخر الرّازيّ : إشارة إلى ما يلحقه من الذّمّ العظيم في الدّنيا . ( 11 : 38 ) الآلوسيّ : فَقَدِ احْتَمَلَ بما فعل من رمي البريء ، وقصده تحميل جريرته عليه ، وهو أبلغ من « حمل » ، وقيل : « افتعل » بمعنى « فعل » كاقتدر وقدر . ( 5 : 142 ) المراغيّ : فقد كلّف نفسه وزر البهتان . ( 5 : 151 ) عبد الكريم الخطيب : فقد اكتسبوا جرما آخر إلى جرمهم . ( 3 : 893 ) مغنيّة : فإنّه يعاقب عقاب المفتري المتعمّد . ( 2 : 433 ) الطّباطبائيّ : في تسمية نسبة العمل السّيّىء إلى الخير رميا - والرّمي يستعمل في مورد السّهم - وكذا في إطلاق الاحتمال على قبول وزر البهتان استعارة لطيفة ، كأنّ المفتري يفتك بالمتّهم البريء برميه بالسّهم ، فيوجب له فتكه أن يتحمّل حملا يشغله عن كلّ خير مدى حياته ، من غير أن يفارقه . ( 5 : 77 ) 2 - أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً . . . الرّعد : 17 الطّوسيّ : فالاحتمال : رفع الشّيء على الظّهر بقوّة